وشم الذاكرة...على ضفاف نهر الحياة...
يا رياح الخريف رفقا بقاربي الحزين...حتى يرسو على إحدى الضفاف

الإتحاد المغاربي المسيرة الطويلة الى الوراء

الإتحاد المغاربي المسيرة الطويلة الى الوراء

(1يونيو/تدوينة المغرب الكبير)
 
تأسس المغرب الكبير بفعل معاهدة مراكش(17فبراير1989) بحضور (معاوية ولد الطايع رئيس موريتانيا/ الشادلي بن الجديد رئيس الجزائر/ زين العابدين بنعلي رئيس تونس/ معمر القدافي رئيس الجماهيرية الليبية/ الحسن الثاني ملك المغرب ) وجاء هذا التأسيس بعد مجموعة من المحطات التاريخية. من قبيل لقاء طنجة بين زعماء الحركة الوطنية 1958 ولقاء وزراء الإقتصاد والمالية1964.الا أن العلاقات المغاربية عرفت فتورا انطلاقا من1974 بالضبط مع قضية الصحراء التي خلقت علاقات ديبلوماسية متوثرة بين المغرب والجزائر،وآنعكست على العلاقات مع باقي بلدان الإتحاد. الى حدود نهاية التمانينات ليعود لها الدفئ.

إن تأمل بنود معاهدة الإتحاد المغاربي يحيلنا مباشرة الى معاهدة ماستريخت التي أنبتق عنها الإتحاد الأوربي

. وإذا كان هذا الأخير قد وصل مرحلة التكامل العضوي بين بلدانه،وانفتح على مجموعة أوربا الشرقية ليضم 27 بلد حاليا. فإن الإتحاد المغاربي لازال يراوح المكان ، بل غدا يخطو خطوتين الى الوراء مقابل خطوة الى الأمام. فالعلاقة بين أقطاره لم تعد ترقى إلى ما كانت عليه قبل الإستقلال. لذلك نتسأل عن المعيقات التي تواجه قيام إتحاد مغاربي يرقى الى مستوى طموحات الشعوب المغاربية ؟؟؟؟

يمكن التمييزهنا بين نوعين من المعيقات :

 

معيقات موضوعية:

تتمثل أساسا في علا قة اقطار الإتحاد بالمتروبولات الإقتصادية الكبرى

.فالولايات المتحدة الأمريكية وصنيعتها الصهيونية ليس في صالحها نشوء تكثل إقليمي يعرقل مشروعها الشمال إفريقي ،والشرق أوسطي، وبالتالي فهي تتعامل مع البلدان المغاربية بشكل إنفرادي ولم يحدث مرة في التاريخ أن تعاملت معهم كتكثل إقليمي|.ولا تتوانى عن اختلاق الصراعات بين بلدانه و السعي الى تأبيدها لإضعافها.وتشتيت مواقفها...

نفس التصور تتبناه بلدان الإتحاد الأوربي ، فهي الأخرى تتعامل بشكل إنفرادي مع البلدان المغاربية في إطار الشراكة الأورو متوسطية فهي تسستتني ليبيا لأسباب لوكربية وتقصي موريتانيا لأنها غير متوسطية في لقاء لشبونة ، وتعقد مع المغرب إتفاقية صيد بحري مجحفة وتتعامل مع الجزائر وتونس بنفس المنطق .

بشكل مختصر الرأسمالية المتوحشة ليس من مصلحتها تكتل البلدان النامية ، لأنها مصدر لمواد أولية ضرورية لإقتصادها

 وأسواق إستهلاكية لسلعها. وأي تكثل لهذه البلدان يعني أتوماتيكيا تضررا لمصالح الأخرى....

المعيقات الذاتية :

 

تصنف البلدان المغاربية ضمن البلدان التابعة اقتصاديا ، الشئ الذي يؤترعلى واقعها الإقتصادي وحتى السياسي والإجتماعي

...فهي تفتقد للممارسة الديموقراطية في كافة المجالات ،فأي مشروع إقتصادي يفتقد لقاعدة ديموقراطية صلبة يكون مآله الفشل.....

ورثت البلدان المغاربية وضعية صعبة عن الإستعمار من قبيل مشكل الحدود بين المغرب والجزائر ينضاف له مشكل الصحراء الذي يجعل العلاقة بين البلدين لاتستقر على حال

.

لجوء بعض البلدان العربية الى فرض تأشيرة الدخول أمام ضغط الهجرة السرية، في وقت كان من المنتظر رفع الحواجز الجمركية وتسهيل تنقل الأشخاص.

نمو المد الأصولي مما جعل كل بلد ينغلق على نفسه في محاولة لترتيب بيته الداخلي قبل التفكير في الإتحاد مع الجيران

....

إفتقاد القيادات المغاربية لمشروع إقتصادي مغاربي واضح مما يجعل الخطاب المغاربي مناسباتيا يحل مع حلول أحد القادة بالعاصمة المجاورة ويرحل برحيله

....

ينضاف الى ذلك الضعف الإقتصادي للبلدان المغاربية، مما يجعلها في موقف المتخوف من المنافسة التي قد تشكلها على بعضها

......

ولا ننسى مشكل عويص يتمثل في تغييب صوت الشعوب فلم يحدث أن أقدمت حكومة مغاربية على تنظيم إستفتاء شعبي حول موضوع الإتحاد المغاربي كما هو الحال في أوربا مثلا

.حيث يتم اتخاد القرارات الكبرى مغاربيا بشكل بيروقراطي مما يقلص من فرص نجاحها.....

طموح الشعوب وتخلف القادة

تشترك الشعوب المغاربية مجموعة مقومات حضارية ، وتحس بوحدة المصير

.والأكيد أن طموحها بشأن التكثل هو الأخر مشترك.في وقت يقف القادة عاجزين عن تجاوز الخلافات التي تمزق حاضر المنطقة وترهن مستقبلها الى أجل غير مسمى ....

لذلك أعتقد أن الكرة الأن في يد المجتمع المدني فهو المسؤول عن إتخاد المبادرة لفرض الأمر الواقع وتجاوز المواقف والشعارات المتحجرة والحسابات الضيقة التي لن يدفع ثمنها الا أبناء شعوب المنطقة

......

وسيكون النقاش أكثر جدوى عندما نطرح أسئلة عن الكيف

. وحينها سنتبادل وجهات النظر ويمكن أن نتوصل الى أشكال للمساهمة بدفع العجلة المغاربية الى الأمام......

(6) تعليقات

نبش الذاكرة

الإنسان كائن يتطور انطلاقا من التجارب. لذلك ففكره خاضع للتراكم وهنا يكتسي التاريخ أهمية بالغة،لكن اطلالناعلى هذا التاريخ لن يتم الى من خلال ذاكرة قوية. ولتصحيح أخطاء الماضي وتطوير ممارستنا في الحاضريبقى الماضي حاضرا بييننا،بل نافذة على المستقبل .فمن لا ماضي له لا مستقبل له...

(4) تعليقات


<<الصفحة الرئيسية