ضفـــــــــــــاف " المنطق يأخذك من ألف إلى باء. أما الخيال فيسافر بك إلى أي مكان." ألبيرت آينشتاين Albert Einstein الضفة الأولى: أكره أن أكون نتيجة نزوة عابرة تمنيت لو عشت هذه الحياة بالمقلوب عندما افتح عيني على الحياة أجد نفسي شيخا يستند الى عكازه المتآكل مثقل بخيبات الأمل وحزم تجارب متلاشية أتسكع بين دروب مدينة السراب أفكر بصوت مرتفع وأتكلم حتى مع الأشياء أصارع رتابة الأيام وهجر النوم للجفون ألعن بمنتهى الوقاحة والجفاء من امتصوا دمي ونهشوا عظامي ليتركوني خارطة تعبر عن عالم البؤس.... الضفة الثانية: عندما اصحوا يوما بعد سبات عميق أجد نفسي كهلا ممدود القد اصطف في طابور ينتظر سحب منح التقاعد أشتري أول ساعة في حياتي اعكس حركة عقاربها للأضبط إيقاع حياتي الخاصة سأكون بعدها موظف أو عامل في الميناء أكرس كل وقتي لتوفير لقمة عيش وكساء وأدوات مدرسية للأولاد... وأقترض مبلغا ضخما كنت قد سددته في ما مضى من حياتي أوفر منزلا وسيارة وأقترض مرة أخرى بعد التسديد طبعا لشراء مستلزمات العيد.. ويصبح موظف البنك صديقا مقربا بعد القرض الثالث المخصص للعطلة الصيفية... الضفة الثالثة: عندما أعود من قضاء عطلة صيف طويل أكون شابا يافعا لايفكر إلا في عيش اللحظة أبتز أمي أولا ولا أذخر جهدا مع أبي لتوفير بعض الدريهمات أجلس على حافة الكرنيش الى جانب أخر صديقة تعرفت عليها صدفة في القطار أرسم لها عالما من الورد والسراب وأتركها في حلمها لأذوب بين ثنايا العمر الضفة الرابعة: طفلا أكون اليوم مشغولا بتأتيت فضاء روحي باللعب والإكتشاف لا أتحمل أي مسؤولية ولا تهمني أسباب النزاعات كل مايهمني من يقدم لي حلوى قبل التقبيل اكره من يغتصب حريتي فقيها كان أو معلما أكسر أول طبشور وأرمي لوحتي وأفقد أخر الكلمات أحبو على ركبتي بحثا عن المجهول... الضفة الخامسة: اتسلل في صمت الى بطن أمي دون أن تحس بألم المخاض أسبح في فضاء الدفء اكون سيد عالمي الخاص لا يضايقني صاحب دكان ولا أأدي فواتير ولا ضرائب ولا أكلف نفسي حتى عناء الأكل .. آخر الضفاف: أتلاشى بعدها وأعود في جو سرمدي أبحث عن فرصة لأتسرب الى هذه الحياة مرة أخرى بين زحمة النزوات........
الثلاثاء, 23 سبتمبر, 2008
<<الصفحة الرئيسية









