وشم الذاكرة...على ضفاف نهر الحياة...
يا رياح الخريف رفقا بقاربي الحزين...حتى يرسو على إحدى الضفاف

مخاض بين الضفاف

مخاض بين الضفاف

كانت رياح الخريف أقوى من مزاميري

كل الألواح تطايرت كما أوراقي

رسمتك سنبلة انحنت من ثقل الحبات

رسمتك قاربا يقاوم عباب بحر الظلمات

رأيتك أمي تدلي ثدي الحنان

تروي عرقا تكالبت عليه السنوات العجاف

كان جسمي ممدودا بين الخطى

جرحا نازفا تعرضه قنوات الرعب كل مساء

وكنت صغيرة كالحلم الجميل

وردة تتسلل من بين صخور أيلول ..

كانت السماء غارقة في بحر الغبار

لم نختر يوم ولادتنا ..فمرحا يوم الغبار..

لا تغيير بدون غبار...لا أمطار..

أنام ثلاثون عاما وأشهد أن كل ما حولي تغير

الأرض والشجر العصافير وحتى البشر

تبدلت كل الأشياء ولم يبقى معي غير

ذاكرة مثقلة بالذكريات وصورتك حبيبتي

وتمر الفصول تباعا ويسجل الزمان

أني احبك

زهرة رمان أيلول

قطرة ندى تسللت من قلب كانون

زهرة نعمان تتسلق ظهيرة نيسان

أشعة حزيرانية تخترق صدر السماء

وعندما تنتهي الفصول

أحملك في قلبي ...

أمضي بحبك خارج الزمان والمكان

 

    

 

 

(11) تعليقات


<<الصفحة الرئيسية